آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
121
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
الرشاد و ارشدهم الى طريق السداد بارسال الانبياء و المرسلين المستكفين بذواتهم و فاعل ذواتهم و اوصيائهم الصالحين المقربين السالكين الى سبيل الوصول التابعين لهم فى سلوكهم متابعة الفرع لاصله ، فيحيى من اطاعهم عن بينة و يهلك من عصاهم عن بينة فجعل لا طاعتهم و عصيانهم غاية و لظهور تلك الغاية دار اكمل و اشرف من دار اعمالهم ، لان الغاية الذاتية فى كل حركة اشرف من تلك الحركة كما اذا كانت الحركة ذاتية جوهرية استكمالية كحركة النفس فى ذاتها الى كمالاتها الذاتية ، و ان كانت باعداد الحركات الفكرية « 1 » و الاعمال البدنية كما قال سبحانه فى سورة الاعلى « وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى » « 2 » و فى سورة العنكبوت « وَ ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » « 3 » . فاستبان مما ذكر ان التفكر فى مخلوقاته و مصنوعاته و آثار رحمته و عنايته سبحانه مقدم ذاتا و شرفا و خيرا على كل عبادة ، اذ يحصل به المعرفة « 4 » بالله و كتبه و رسله و اليوم الاخر التى هى « اول الدين « 5 » » كما هو فى خطبة امير المؤمنين ( ع ) « 6 » و « اصله » كما هو فى خطبة سيدنا الرضا ( ع ) « 7 » ، و يتوقف على اصلها « 8 » صحة العبادات و على كمالها كمالها و ان
--> ( 1 ) . هامش ك : و هذه الحركات كانت معداة للحركات الذاتية الجوهرية . ( 2 ) . سورة الاعلى / 17 . ( 3 ) . سورة العنكبوت / 64 . ( 4 ) . قوله « اذ يحصل به المعرفه . . . » بل هو عين مرتبة من مراتب معرفته سبحانه ، فانه بعينه معرفة افعاله و آثاره ، فهو عبادة هى نفس المعرفة ، بخلاف غيرها من العبادات ، فانها وسائل لها ، و الوسيله فى كل شئ ادون منزلة من ذلك الشئ كما ان ذا الغاية ايضا كذلك ، فافهم ذلك . [ منه قدس سره ] ( 5 ) . هامش ك : و ساير العمال ايضا من الدين الا ان تلك الاعمال متفرع عليه . ( 6 ) . نهج البلاغه ، الخطبة الاولى ، ( تصحيح صبحى صالح ، بيروت ، 1387 ق ) ، ص 39 : « اول الدين معرفته ، و كمال معرفته التصديق به ، و كمال التصديق به توحيده . . . » ( 7 ) . سمعت الرضا على بن موسى ( ع ) يتكلم فى توحيد الله سبحانه فقال : « اول عبادة الله معرفته و اصل معرفة الله عز و جل توحيده و نظام توحيده نفى التحديد عنه . . . » امالى المفيد ، المجلس الثلاثون ، الحديث 4 ، ( تصحيح على اكبر الغفارى و حسين استاد ولى ، قم ، 1403 ق ) ، ص 253 . توحيد الصدوق ، الباب 2 ، الحديث 2 ، ص 34 . عيون اخبار الرضا ( ع ) ، الباب 11 ، الحديث 51 ، ج 1 ، ص 124 ( النجف ، 1390 ق ) امالى الشيخ الطوسى ، المجلس الاول ، الحديث 28 ، ( تصحيح مؤسسة البعثة ، قم 1414 ق ) ص 22 . راجع ايضا مسند الامام الرضا ( ع ) للشيخ عزيز الله العطاردى الخبوشانى ، كتاب التوحيد ، الحديث 60 ، ( طهران ، 1392 ق ) ج 1 ، ص 42 . ( 8 ) . هامش ك : تحصل للمكلف المعرفة قبل العمل على طريق علم اليقين و بعده على طريق عين اليقين .